عبد المحسن السراوي

64

القطوف الدانية

الله من علي بفاتحة الكتاب من كنز الجنة فيها - بسم الله الرحمن الرحيم - الآية التي يقول الله الله تعالى فيها : ( وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا ) ( 1 ) . وعن زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : في بسم الله الرحمن الرحيم قال : هو أحق ما يجهر به فاجهر به ( 2 ) . وعن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل الأزدي عن أبي جعفر ( ع ) قال : كان رسول الله ( ص ) يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم يرفع بها صوته ( 3 ) . أما علماء السنة فاختلفوا في ذلك : وصاحب المنار يجمع أقوالهم فيما يلي : قال : أجمع المسلمون على أن البسملة من القرآن وأنها جزء آية من سورة النمل . واختلفوا في مكانها من سائر السورة فذهب إلى أنها من كل سورة علماء السلف من أهل مكة فقهاؤهم وقراؤهم منهم ابن كثير ، وأهل الكوفة ومنهم عاصم والكسائي من القراء وبعض الصحابة والتابعين من أهل المدينة ، والشافعي في الجديد وأتباعه والثوري وأحمد في أحد قوليه ، والإمامية ومن روى عنهم ذلك من علماء الصحابة علي بن أبي طالب ( ع ) وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة ، ومن علماء التابعين سعيد بن جبير وعطاء . والزهري وابن المبارك . وأقوى حججهم في ذلك إجماع الصحابة ومن بعدهم على إثباتها في

--> ( 1 ) سورة الإسراء آية : 46 . المستدرك ، ج 1 : ص 275 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 295 . ( 3 ) المستدرك ج 4 ، ص 185 .